فعدها وزعم (أن ما علي) أي أن الذي يجب علي (١) (فيه بنت مخاض) قال أصحابنا: وإذا أخبره صاحبها بعددها وهو ثقة فله (٢) أن يصدقه ويعمل بقوله؛ لأنه أمين وإن لم يصدقه أو هو (٣) لم يخبره أو أخبره وصدقه وأراد الاحتياط بعدها عدها (٤) .
(وذلك) أي: وهذا السن (ما لا لبن فيه ولا ظهر، وقد عرضت عليه ناقة فتية عظيمة ليأخذها، فأبى علي) يقال: يأبى علي وأبى إذا امتنع (وها هي ذه) ذه اسم إشارة للمؤنث لها عشرة ألفاظ هذِه أفصحها (قد جئتك بها يا رسول الله خذها، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ذاك الذي عليك) يعني: بنت المخاض كما ذكر الساعي.
(فإن تطوعت بخير) أي مما وجب عليك برضاك واختيارك كان أفضل لك و (آجرك الله فيه) أي: فيما تطوعت به، يقال: آجر الله العبد إذا أثابه على فعله والأجر الثواب والعوض (وقبلناه منك .. ) [آجرك الله بمد الهمزة وقصره، يقال: آجره الله وأجره لغتان، وأنكر الأصمعي المد (٥) . فقال: أَجَرَه بالقصر يأجُرُه ويأجِرُه وأجره يؤجره إذا أثابه وأعطاه الأجر والجزاء، وكذلك من الإجارة للأجير أيضًا] (٦) .
فيه (٧) أن الزكاة تؤخذ على وجه الرفق والمواساة، وفي أخذ خيار