فهرس الكتاب

الصفحة 4705 من 13108

واستدل به من قال من العلماء أنه لا يشترط التبري من كل دين مخالف دين الإسلام خلافًا لمن قال: إن من كان كافرًا بشيء فهو مؤمن بغيره لم يدخل في الإسلام إلا بترك اعتقاد ما كفر به، والجواب أن اعتقاد الشهادتين يستلزم ترك اعتقاد التشبيه ودعوى نبوة عزير وغيره

تنبيهان: أحدهما: كان أصل دخول اليهودية في اليمن في زمن أسعد بن كريب وهو تبع الأصغر كما حكاه ابن إسحاق.

ثانيهما: قال ابن العربي في "شرح الترمذي": تبرأت اليهود في هذِه الأزمان [من القول] (١) بأن العزير ابن الله، وهذا لا يمنع كونه كان موجودًا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن ذلك نزل (٢) في زمنه واليهود معه بالمدينة وغيرها، فلم ينقل عن أحد منهم أنه رد هذا في ذلك الزمن ولا تعقبه (٣) . والظاهر أن القائل بذلك طائفة منهم لا كلهم، بدليل أن القائل من النصارى: إن المسيح ابن الله، طائفة منهم لا جميعهم، فيجوز أن تكون تلك الطائفة انقرضت في هذِه الأزمان كما انقلب اعتقاد معظم اليهود عن [التشبيه إلى] (٤) التعطيل (٥) وتحول معتقد النصارى في الابن والأب إلى أنه من الأمور المعنوية لا الحسية فسبحان مقلب القلوب (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت