وإسناده حسن.
وليس المراد أن لله حجابًا يحجبه عن الناس، وليس بينها حجاب تعليل للاتقاء وتمثيل للدعاء كمن يقصد دار الحاكم العادل وهو مظلوم، فلا يحجب. قال ابن العربي: وإن كان مطلقًا فهو مقيد بالحديث الآخر أن الداعي على ثلاث مراتب: إما أن يعجل له ما طلب، وإما أن يدخر له أفضل منه، وإما أن يدفع عنه (١) من السوء مثله (٢) ، وهذا كما قيد مطلق {أَمَّنْ يُجِيبُ} دعوة {الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ} (٣) بقوله تعالى {فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ} (٤) وفي الحديث أيضًا الدعاء إلى التوحيد قبل القتال، وفيه إيجاب الزكاة في مال الصبي لعموم أغنيائهم وأن الزكاة لا تدفع إلى كافر ليعود الضمير في فقرائهم إلى المسلمين (٥) .
قال شيخنا شيخ الإسلام: وإذا كان [الكلام في بيان للأركان لم يخل الشارع [منه بشيء] (٦) كما في حديث ابن عمر "بني الإسلام" وإذا كان] (٧) في الدعاء إلى الإسلام اكتفى بالأركان الثلاثة الشهادتين والصلاة والزكاة مع أن نزول الزكاة بعد فرض الصوم والحج قطعًا، وهذِه الثلاثة أشق فإذا