فهرس الكتاب

الصفحة 4807 من 13108

وقيل: معنى قوله: (علي) أي (١) : عندي فرض؛ لأنني تسلفت منه صدقة عامين، وقد ورد ذلك صريحًا فيما أخرجه الترمذي وغيره من حديث عليّ (٢) . وفي إسناده مقال، وفي الدارقطني من طريق موسى بن طلحة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنا كنا احتجنا فتعجلنا من العباس صدقة ماله سنتين" . وهذا مرسل، ورواه الدارقطني موصولًا بذكر طلحة فيه (٣) وإسناد المرسل أصح (٤) .

وقيل: المعنى استسلف منه قدر صدقة عامين، فأمر بأن يقاضي به من ذلك، واستبعد بأنه لو كان دفع (٥) لكان - صلى الله عليه وسلم - أعلم عمر [بن الخطاب] (٦) بأن لا يطالب العباس فليس ببعيد، ولا يجوز أن يحمل عليه بأن معناه يقبضها؛ لأن الصدقة عليه حرام؛ لكونه من بني هاشم، ومنهم من قال: ذلك قبل التحريم، وأبعد من قال: كان هذا في الوقت الذي كان فيه التأديب بالمال، فألزم العباس بامتناعه من أداء الزكاة أن يؤدي ضعفها ووجب عليه؛ لعظم قدره كما قال تعالى: {يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} (٧) . واستدل بقضية خالد على جواز (٨)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت