المعجل عن الزكاة على ظاهر المذهب؛ لأن الاعتبار بآخر الحول (١) وحكي عن الحسن أنه لا يجوز تعجيل الزكاة (٢) .
وبه قال ربيعة ومالك (٣) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تؤدى زكاة قبل حلول الحول" (٤) [ولأن الحول] (٥) أحد شرطي الزكاة فلم يجز تقديم الزكاة عليه (قبل أن تحل) بكسر الحاء، أي: قبل أن يحول الحول (فرخص له في ذلك) أي: رخص له في تعجيل الزكاة قبل تمام الحول، وهو قول الجمهور خلافا لابن المنذر وأبي عبيد بن حربويه، ويدل على ذلك الحديث المتقدم في قوله (٦) : "فهي عليّ ومثلها" بناءً على أنه اختار بأنه كان تعجل منه زكاة عامين. ويدل عليه رواية الدارقطني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنا كنا احتجنا إلى مال، فتعجلنا من العباس ماله لسنتين" (٧) . وقد يؤخذ من الحديث أنه لا يجوز التعجيل لأكثر من سنة؛ لأن ما زاد على السنة لما يدخل حولها بحال. وفيه دليل على أن التعجيل رخصة ليس بعزيمة.
( [قال مرة: فأذن له في ذلك، قال أبو داود] (٨) : وروى هذا الحديث