عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن ناسًا من الأنصار سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعطاهم، ثم سألوه) ثانيًا (فأعطاهم، ثم سألوه) ثالثًا (فأعطاهم حتى إذا نفد) (١) بكسر الفاء وفتح الدال المهملة. أي: فني (ما (٢) عنده قال: ما يكون عندي من خير) الخير اسم جامع للمال ولغيره، والخير يراد به المال في كثير من القرآن، كقوله تعالى: {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ} (٣) {لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} (٤) .
(فلن أدخره) بالدال المشددة المهملة (عنكم) أي: لنفسي، فإنه كان لزوجاته قوت (٥) سنة.
(ومن يستعفف يعفه) بنصب الفاء وضمها إتباعًا لضمة الهاء، وهو أرجح، وقيل (٦) برفع الفاء المشددة إتباعًا لضمة الهاء التي بعدها (الله) أي: عن سؤال الخلق، ويجازه [أي: بصيانة] (٧) وجهه ورفع فاقته.
(ومن يستغن) أي: يطلب من الله الغنى عن الناس (يغنه) [بحذف الياء التي بعد النون علامة الجزم] (٨) (الله) عنهم (ومن يتصبر) أي: يستعمل الصبر. أي (٩) : يتكلفه بقوة عزم ويمكنه من نفسه حتى ينقاد له