فهرس الكتاب

الصفحة 4938 من 13108

والثالث (١) : يستحب مطلقًا لظاهر حديث أبي بكر - رضي الله عنه - الآتي لما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالصدقة أتى أبو بكر بكل ما عنده فقال له: "ما أبقيت لأهلك؟ " قال: أبقيت لهم الله ورسوله (٢) . وعلى الصحيح فهذا محمول على أنه كان يصبر على الإضاقة.

(فلو أصابته لأوجعته أو لعقرته) أي: لجرحته، والعقر ها هنا: الجرح ويستعمل أيضًا بمعنى القتل والهلاك (فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتي أحدكم بما يملك) ما الموصولة تقتضي العموم. أي: بجميع ما تملك (فيقول: هذِه صدقة ثم يقعد) أي: عن الحرفة والتكسب (فيتكفف) [رواية يستكف] (٣) الناس) أي: يتعرض [ويطلب بسؤال] (٤) الناس وأخذ الصدقة ببطن كفه، أو يسأل كفًّا من الطعام، أو ما يكف (٥) الجوع.

ومنه قوله: "يتكففون الناس" . ويحتمل أن (يكون المراد) (٦) : السؤال مع بسط الكف كما يفعل السؤال اليوم، فنبه - صلى الله عليه وسلم - على المعنى الذي كره لأجله أخذ الصدقة منه، وهو أن يجلس يستكفف الناس.

(خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى) فيه تأويلان: أحدهما: معناه: أفضل الصدقة ما بقي (٧) صاحبها بعدها [مستغنيًا بما بقي معه] (٨)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت