(خذ عنا مالك، لا حاجة لنا به) أي: لاحتياجه إليه.
[١٦٧٥] (حدثنا إسحاق بن إسماعيل) الطالقاني روى عنه أبو يعلى والبغوي ثقة (١) قال (حدثنا سفيان (٢) ، عن) محمد (ابن عجلان) القرشي.
(عن عياض بن عبد الله بن سعد) بن أبي سرح العامري: أنه (سمع أبا سعيد الخدري - رضي الله عنه - يقول: دخل رجل المسجد، وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس أن يطرحوا ثيابًا، فطرحوا) ثيابًا للصدقة. وفيه: حث العالم والكبير على كسوة العاري وإطعام الجائع عند الاحتياج إليه يحتمل والله أعلم - أن السبب الموجب لأمرهم بطرح الثياب ما رأى على الفقير من رثاثة حاله وهيئته.
(فأمر له منها بثوبين) فيه: فضيلة الصدقة بصنفين كدرهمين (٣) أو فلسين أو نحوهما، كما في الحديث: "من أنفق زوجين في سبيل الله دعي من باب الصلاة" (٤) .
(ثم حث (٥) على الصدقة. فجاء الرجل فطرح [أحد الثوبين] ) (٦) اللذين أمر له بهما (فصاح به وقال: خذ ثوبك) فيه: أن مراعاة حق الآدمي أولى، وأن الإيثار لا يكون إلا بما فضل عن حاجته وحاجة أهله كما تقدم.