فيمسك الله فضله وثوابه عليك كما أمسكت ما أعطاك الله تعالى. وفيه دليل على النهي عن منع الصدقة خشية النفاذ؛ فإن ذلك أعظم الأسباب لقطع مادة البركة؛ [لأن الله تعالى يثيب] (١) على العطاء بغير حساب ومن لا يحاسب عند الجزاء لا يحسب عليه عند العطاء ومن علم أن الله يرزقه من حيث لا يحتسب فحسبه (٢) أن يعطي ولا يحسب.
[١٧٠٠] (حدثنا مسدد) قال: (حدثنا إسماعيل) قال (أخبرنا أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة أنها ذكرت عدة) بكسر العين وتشديد الدال (من مساكين) يتصدق عليهم.
(قال أبو داود: [وقال غيره] ) (٣) أي: غير أيوب المذكور في السند (٤) أو قال الراوي: [إنها (عدة من) أموال (صدقة) تصدق بها على المساكين. (فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) وزاد في الصحيحين قبله (٥) "أرضخي ما استطعت" (٦) أي: أعطي ما استطعت.
(ولا تحصي) ثبتت الياء مع أنه نهي؛ لأنه خطاب للمؤنث. وأصله: تحصين فحذفت النون علامة للجزم. أي: لا تبخلي فتحاربين [على بخلك] (٧) (فيحصي) منصوب بأن المقدرة؛ لأنه جواب النهي بالفاء