الظُّلمَ، أي: يدفعه عن نفسه، والمرادُ بالخبث النجس بدليل الرواية: "فإنهُ لا ينجس" . ورواية أحمد: "إذا بلغ الماء قُلتَين لم ينجسهُ شيء" (١) . ورواية ابن حبان وغَيره: "إذا بلغ الماء قلتَين لم ينجس" (٢) . أي بوقوع (٣) النجاسَة فيه، ولو كانَ المعني أنه يضعُف عن حمله لم يكن للتقييد بالقلتين (٤) معنى، فإن ما دونها أولى بذلك، وقيل: معناهُ: لم يقبل حُكم النَجاسَة، كما قيل في قوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا} (٥) أي: لم يقبَلوا حكمها، ولم يعملوا به. ولا انتفعوا به، وقاموا بحقه، بل ارتكبُوا ما حُرِّم فيها، ولم يعملوا بما علِموا.
(هذا لَفْظُ) محمد (ابْنِ العَلَاءِ، وَقَالَ عُثْمَانُ) بن أبي شَيبة (وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيَّ) الخَلَّال (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ) (٦) بن رفاعة ابن أمية المخزومي.
[٦٤] (ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَبوُذكي، (قال: ثَنَا حَمَّادٌ) بن سلمة ( [ح] وثَنَا أَبُو كامِلٍ) فضَيل بن حسين الجحدري أخرج له مُسلم (٧) .