والصروريُّ الذي لم يحج ولم يتزوج، وقيل: هو الذي يدع الحج والنكاح متبتلًا (في الإسلام) أي ليس من خصال الإسلام، [ولا من أخلاق المؤمنين أن يقول لا أحج أبدًا [. . .] (١) في عمري بل الحج من أفضل خصال الإسلام] (٢) والنكاح من سنن المرسلين، فعلى هذا لا (٣) يكره قول هذا اللفظ ونيته والعزم عليه.
قال الشافعي في "الإملاء": أكره أن يقال: صرورة، لكن يقال: لم يحج (٤) . والكراهة كراهة تنزيه، وفسر بعضهم الصرورة بالذي لم يحج لصره [على نفقته] (٥) التي يبلغ بها الحج، ومعنى الحديث على هذا: لا (٦) يبقى أحد في الإسلام يستطيع الحج فلا يحج، أي: لا يحل لمستطيع الحج (٧) تركه، أصله [من] الصر وهو الحبس، وقيل غير ذلك.