خَدِيجٍ، [عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) سَعد بن مَالك بن سنان (الْخُدْرِيِّ) وهو خدرة بن عوف بن الحَارث الأنصَاري] (١) ، وأمهُ أنيسة بنت أبي حَارثة (أَنَّهُ قِيلَ: يا رسول الله) [نُسخة: لِرَسُولِ اللهِ] (٢) (أَتَتَوَضَّأُ) - بتائين مثناتين من فوق - خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - معناه: أتتوضأُ أنت يا رسول الله، من هذِه البئرِ، وتستعمِلُ ماءها في وضوءك مع أن حَالها ما ذكرناه (٣) ، قال النووي: ضبطته بالتاء؛ لأني رأيتُ من صَحفه بالنون (٤) .
(من بِئْرِ بُضَاعَةَ) بضم البَاء الموَحدة، ويقال: بكسرها لغتان مشهورتان، حكاهما ابن فارس والجوهري (٥) وآخرون، والضَّمُّ أشهر ولم يذكر جَماعة غَيره، ثم قيل: هو اسم لصَاحب البئرِ، وقيل: اسم لموضعها وهي بئر قديمة بالمدينة معرُوفةٌ. قال ابن الأثير: وحكى بعضهم أنه بالصَاد المهملة (٦) . يقال: كانت لبني سَاعدة، (وَهِيَ بِئْرٌ يُطْرَحُ فِيهَا الحِيَضُ) بكسر الحَاء وفتح اليَاء، جمع حِيضة مثل سِدَر وسِدرَة، ومنه قول عائشة - رضي الله عنها -: يا ليتني كنت حِيضة مُلقاة (٧) . بالكسر يعني: خرقة الحيض التي تمسح بها المرأة (٨) دَم الحيض. قالهُ