ويلك اركبها " (١) ، ولأحمد عن أبي هريرة: [قال: " اركبها ويحك "] (٢) قال: إنها بدنة. قال: " اركبها ويحك" (٣) ، قال الهروي: (ويح) كلمة (٤) تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها فيرثى له، وويل تقال لمن يستحقها ولا يترحم عليه (٥) .
[قال القرطبي: قال له ذلك تأديبًا لأجل مراجعته مع عدم خفاء الحال عليه (٦) ] (٧) .
فقيل: إن الرجل ظن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خفي عليه كونها هديًا فلذلك قال: إنها بدنة، والحق أنه لم يخف ذلك عليه لكونها كانت مقلدة كما تقدم، وقد استدل على جواز ركوب الهدي سواء كان واجبًا أو متطوعًا لكونه - صلى الله عليه وسلم - لم يستفصل صاحب الهدي عن ذلك، فدل على أن الحكم لا يختلف.
[١٧٦١] ( [حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج] (٨) أخبرني أبو الزبير) محمد بن مسلم قال (سألت جابر بن عبد الله عن ركوب الهدي فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: اركبها