بمَعنى (١) طاهر والأكثر] (٢) أنه لوصف زائد قال ثعلب (٣) : الطهورُ هو الطاهر في نفسه المُطِهِّرُ لغيرِهِ (٤) .
(ولا) رواية الترمذي لَا (يُنَجسُهُ) بحذف الواو، و (شَيْءٌ) نكرة في معرِض (٥) النفي، فتعُمُّ سائر النجاسَات، لكنه عام مخصوص خص منه المتغير بالنجاسَةِ الواقعة فيه، فإنَّ الإجماع خَصَّصَهُ.
قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن (٦) الماء القليل والكثير إذا وقعت [فيه نجاسَة] (٧) ، فغيرت للماء (٨) طعمًا أو لونًا أو رائحة أنه ينجُسُ ما دام كذلك (٩) .
وقد روى أبو أمامة البَاهلي أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "الْمَاء طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إلا ما غَلَبَ على ريحهِ وطعمِهِ" . رواهُ ابن مَاجه (١٠) .
وقال حَرب بن إسماعيل: سُئل أحمد عن الماء إذا تغير طعمه وريحه، قال: لا يتوضأ به ولا يشرب، وحرم اللهُ الميتة، فإذا صَارت الميتة في الماء فتغير طَعمه أو ريحه، فذلك طعم الميتة وريحها فلا يحل له، وذلك أمر ظاهِرٌ (١١) .