فهرس الكتاب

الصفحة 5185 من 13108

رخص لكعب بن عجرة في حلق شعره.

وثانيها: أن ذلك خاص بها، وكذلك قال مالك: حديث عروة عن عائشة ليس عليه العمل عندنا قديمًا ولا حديثًا (١) .

وثالثها: أن المراد بالنقض والامتشاط تسريح الشعر لغسل الإهلال بالحج كما تقدم، ويؤيده حديث جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "فاغتسلي ثم أهلي بالحج" وقوله: "دعي العمرة" محمول على ترك عملها لا على رفضها والخروج منها، بدليل قوله في الرواية الأخرى: "وأمسكي" مكان: "دعي" . وهو ظاهر في استدامتها حكم العمرة التي أحرمت بها؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لها: "يسعك (٢) طوافك لحجتك وعمرتك" (٣) .

(قالت: ففعلت) ذلك (فلما قضينا) أي: أدينا (الحج) ونزلنا بالمحصب وهو البطحاء (أرسلني رسول الله مع) (٤) أخي (عبد الرحمن بن أبي بكر) فيه جواز تسمية الولد أباه باسمه [إذا كان غير مقصود بالذكر، بل ذكر تبعًا لغيره ويكون هذا كالمستثنى من النهي عن تسمية الولد أباه باسمه] (٥) وأنه من العقوق (إلى) أدنى الحل وهو (التنعيم) ليجمع في نسكه بين الحل والحرم، كما أن الحاج (٦) يجمع بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت