أن يكونَ المراد به عورة الرجل، أي: دون الركبة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "عَورة الرجُل ما بينَ سرته وركبته" . رواهُ الحَارث بن أبي أسَامة في "مُسنده" (١) .
(قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَدَّرْتُ) بتشديد الدَال وجوز التخفيف (بِئْرَ بُضَاعَةَ بِرِدَائِي مَدَدْتُهُ عَلَيْهَا ثُمَّ ذَرَعْتُهُ) أي: قِستُهُ بالذَّراعِ (فَإِذا عَرْضُهَا سِتَّةُ) بالرفع (أَذْرُعٍ) وذراع القياس ست قبضات معتدلات، وتُسمَّى ذراعُ العامة؛ لأنه نقص قبضَة عن ذراع الملِكِ، وهو بَعض الأكاسِرَة نقله المطرُّزي (٢) .
(وَسَأَلْتُ الذِي فَتَحَ لِي بَابَ البُسْتَانِ) بضم البَاء، قال بعضهم: رومي مُعَرب (وأَدْخَلَنِي إِلَيهِ هَلْ غُيِّرَ) بضمِّ الغَينِ لما لم يسَم فاعله (بِنَاؤُهَا عَمَّا كَانَتْ عَلَيْهِ) في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - (فقَالَ: لا) فيه دليل على أنَّ قبول قول الواحدِ حُجَّةٌ (وَرَأَيْتُ فِيهَا مَاءَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ) قال النووي: يَعني بُطول المكث وأصل النبع لا بوقوع شيء أجنبي فيه. انتهىَ (٣) . وهذا يكونُ فيه الجمع بين هذا الحَديث وحديث أبي أمَامة المتقدم في التغير، وحديث أبي أمَامة أيضًا: "إِنَّ المَاءَ طَاهِرٌ إلا إِنْ تَغَيَّرَ رِيحُهُ (٤) أَوْ طَعْمُهُ أَوْ لَوْنُهُ (٥) بِنَجَاسَةٍ تَحْدُثُ فِيهِ" . رواهُ البيَهقي (٦) ، وأمَّا قول ابن المنذر: