يقول الرجل الرئيس في قومه: فعلنا كذا، وصنعنا (١) كذا وهو لم يباشر بنفسه فعل شيء من ذلك، وإنما هو حكاية من فعل الصحابة نسبه إلى نفسه على معنى أنه صدر منهم برأيه (٢) . وقد يؤخذ من هذا [أن من] (٣) حلف أن لا يفعل شيئًا فوكل غيره ففعله (٤) أنه يحنث.
(فمن لم يكن معه) [رواية: عنده] (٥) (هدي فليحل الحل كله) أي: الحل الذي يجوز له فيه كل محظورات الإحرام حتى الوطء.
(وقد دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة.) قيل: معناه سقط فعلها بالدخول في الحج [وهو على قول من لا يرى العمرة واجبة، وأما من يرى أنها واجبة، قال النووي: قال أصحابنا وغيرهم: فيه تفسيران أحدهما معناه: و] (٦) دخلت أفعال العمرة في أفعال الحج إذا جمع بينهما بالقران.
والثاني معناه: لا بأس بالعمرة في أشهر الحج (٧) . قال الترمذي: هكذا قاله الشافعي وأحمد وإسحاق، ومعنى هذا الحديث أن أهل الجاهلية كانوا لا يعتمرون في أشهر الحج، فلما جاء الإسلام رخص النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك، [وقال: "دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة"