يده فيهِ لا ينجُسُ، وحقيقته أنه لا يصير بمثلِ هذا الفعل إلى حَال يُجتنبُ فلا يُستعملُ.
وفي "النهاية": الإنسان لا يجنب (١) ، وكذلك الثوب والأرض، يريدُ أن هذِه الأشياء لا يصير شيء منها جُنبًا يحتاج إلى الغسْل لملامسة الجُنب إياها (٢) . وفي الحديث دليل للقول القديم للشافعي (٣) ، ومذهب مالك (٤) ، ورواية عن أحمد (٥) أن المستَعمَل في فرض الطهارة مُطهر.
وروي عن علي وابن عُمر في من نسي مسْح رأسه: إذا وجد بللًا في لحيَته أجزأهُ أن يمسح به رأسهُ (٦) . وروى أحمد أنه عليه السلام اغتسل من الجنابة فرأى لمعَة لم يُصبها الماء فعصر شَعرهُ عليها (٧) ، وإن قلنا: في جفنة بمعنى: من جفنةٍ، ففيه دليل على الرخصَة في الوُضُوءِ بفضلِ وضُوءِ المرأةِ كما بوَّبَ عليه ابن ماجه (٨) .
قال في "المنتقى" (٩) : أكثر أهل العِلم على الرخصَة للرجُل في فضل