[١٨٠٥] ( [حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني أبي، عن جدي] (١) عن عقيل) مصغر ( [عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله] (٢) أن ابن عمر قال: تمتع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع) إن قيل: كيف تمتع ومعه الهدي؟
فالجواب كما قال النووي وغيره: فمعناه أنه - صلى الله عليه وسلم - أحرم بالحج مفردًا ثم أحرم بالعمرة فصار قارنًا في إحرامه، والقارن هو متمتع في إحرامه (٣) ، وفي المعنى أنه قرنه باتحاد الميقات والإحرام والفعل نقلًا (٤) وجمعًا بين الأحاديث (٥) (بالعمرة إلى الحج، وأهدى [لأنه كان قارنًا وساق معه الهدي] ) (٦) إلى البيت (من ذي الحليفة) فيه دليل على أن الأفضل أن يسوق الهدي من مكان الإحرام, ( [وبدأ) بالهمز، أي: ابتدأ (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) يدل على أن قوله تمتع فيما قبله، أي: أمر به الناس وأباحه لهم؛ لأنه] (٧) لو تمتع بالعمرة أولًا ما قال بعده: وبدأ رسول الله (فأهل بالعمرة) ومما يدل على أنه تمتع بمعنى أمر قوله بعده: (٨) فكان من الناس من ساق الهدي ومنهم من لم يهد.