ونفقة وحج عنه، وفيه وجوب الحج على من هو عاجز بنفسه مستطيع بغيره كولده، وهو مذهب الجمهور، وقال مالك: لا يحج أحد عن أحد (١) إلا عن ميت لم يحج حجة الإسلام (٢) .
فإنه رأى مخالفة ظاهر هذا الحديث بعموم قوله {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} (٣) الآية، فإن الأصل في الاستطاعة إنما هو القوة بالبدن كقوله تعالى: {فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ} (٤) ، فلما تعارض ظاهر القرآن وظاهر الحديث رجح مالك ظاهر القرآن؛ لأنه متواتر (وذلك في حجة الوداع) بفتح الواو، وفيه جواز تسمية (٥) حجة الوداع بلا كراهة.
[١٨١٠] ( [حدثنا حفص بن عمر، ومسلم بن إبراهيم، بمعناه قالا: حدثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، عن عمرو بن أوس] (٦) عن أبي رزين) (٧) بفتح الراء [وبعدها زاي مكسورة وبعد الياء نون] (٨) لقيط بن عامر (قال حفص) بن عمر (في حديثه: رجل من بني عامر أنه قال: يا رسول الله، إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج والعمرة ولا الظعن) يعني: الارتحال قال الله: {يَوْمَ ظَعْنِكُمْ} (٩) والمعنى: لا يستطيع أن