من منى إلى عرفات [للإقامة بها] (١) .
(منا الملبي ومنا المكبر) ظاهره يدل على جواز التلبية والتكبير والتهليل في الغدو إلى عرفات.
قال القرطبي: لا نعلم (٢) خلافًا في جواز ذلك، مع أن التلبية أفضل في الحج والعمرة إلى الشروع في قطعهما (٣) . وفي رواية "الصحيح": يهل المهل فلا ينكر عليه ويكبر المكبر فلا ينكر عليه (٤) ، وفيه الرد على من قال: يقطع التلبية بعد صبح عرفة، ومشهور مذهب مالك أنه يقطع التلبية بعد الزوال من يوم (٥) عرفة وهو مذهب أهل المدينة (٦) . وبه تمسك الإمام مالك على أصله في ترجيح عمل أهل المدينة على الحديث الصحيح.