يحمل على نظيره، ويدل على أن (قد) للاستفهام رواية الجمهور: "أيؤذيك هوام رأسك؟ " والاستفهام هنا سؤال لتحقيق العلة التي يترتب عليها الحكم الشرعي (هوام رأسك) بتشديد الميم وهو القمل فهو هوام الإنسان المختصة بجسده.
(قال: نعم) فلما أخبره بوجود المشقة عليه رتب عليه الحكم بالتخفيف (١) .
(فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: احلق رأسك) أباح له حلق رأسه ثم أعلمه بما يترتب على ذلك من الفدية.
قال ابن التين في "شرح البخاري" يحتمل أن يكون "احلق" على الندب، ويحتمل الإباحة، قال: وهذا يدل على أن إزالة القمل عن الرأس ممنوع وتجب به الفدية [وكذلك الجسد عند مالك. وقال الشافعي: أخذ القمل من الجسد مباح، وفي أخذها من الرأس الفدية (٢) ] (٣) ؛ لأجل ترفهه لا لأجل القملة (٤) (٥) .
وقال النووي في "شرح المهذب": يكره أن يفلي رأسه ولحيته، فإن فلى وقتل قملة تصدق ولو بلقمة، نص عليه الشافعي، وهذا التصدق مستحب وليس بواجب (٦) صرح به جماهير الأصحاب؛ لأنها ليست