مكرُوه، وكذا سؤر جَميع الحيوانات من الخَيل والبغال والحَمير والسِّباع والفأر والحيَّاتِ وسَامِّ أبرَصَ، وسائر الحيَوانات المأكولة وغَير المأكولة، سؤرُ الجميعِ وعرَقُها (١) طاهِر إلا الكلبَ والخنزيرَ وفرعَ أحدِهما (٢) .
وحكى الماوردي مثل مذهبنا عن عمر وعلي وأبي هريرة والحسَن البَصري وعطاء (٣) ، وأجابَ الشافعي وغَيره عن هذا الحديث: بأنَّ الغسْل من ولوغِ الهرِّ مدرج في الحَديث من كلام أبي هريرة موقوفًا عليه، كذا قاله الحُفاظ، وقد بين البيهقي وغيره ذلك (٤) ، ولفظ البيهقي في روايته (٥) : "طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه (٦) الكلب أن يغسَل سَبع مرات أولاهُن بالتراب" . ثم ذكر أبو هريرة الهِرَّة: لا أدري قال مرة أو مرتين (٧) ، لكن قد قال الطحَاوي (٨) بعدما ذكر حَديث قرَّة بن خالد: ثنا (٩) محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "طهوُر الإناء إذا ولغ فيه الهرُّ أن يغسل مرة أو مرتين" ورواهُ عن أبي بكر، عن أبي عاصم، عن قرة.