فهرس الكتاب

الصفحة 5552 من 13108

بالمزدلفة) قال الأزهري: سميت بذلك من الازدلاف وهو القرب (١) (٢) ؛ لأن الحجاج إذا أفاضوا من عرفات ازدلفوا إليها. أي: قربوا منها لما مضوا إليه، ومنه قوله تعالى: {وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (٦٤) } (٣) أي: جمعناهم هناك، وقيل: لمجيء الناس (٤) إليها في زلفة من الليل أي: ساعات (جميعًا) بكسر الميم وبعدها ياء، أي: صلاهما جميعًا بالمزدلفة. فيه أن السنة أن تؤخر صلاة المغرب لتصلى مع العشاء بالمزدلفة جمعًا كما فعل - صلى الله عليه وسلم -، وهذا الجمع للأفاقي، أما غيره ففيه خلاف.

[١٩٢٧] (حدثنا أحمد بن حنبل) قال (ثنا حماد بن خالد) الخياط البصري (عن) محمد بن عبد الرحمن (ابن أبي ذئب، عن الزهري بإسناد حديث (٥) مالك، ومعناه: قال) فيه (بإقامة) بالتنوين (إقامة) بالتنوين والجر (٦) أيضًا، أي: لكل منهما، والتقدير: بإقامة للمغرب وإقامة للعشاء، وهذا مذهب الجمهور، وقال عبد الله بن عمر في رواية صحيحة عنه وسفيان الثوري: يصليهما بإقامة واحدة في الأولى.

(جمع بينهما) اختلفوا في هذا الجمع هل هو للنسك أو للسفر، فعند أبي حنيفة هو من جملة المناسك، فيفعله المكي والأفاقي، وعند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت