وفيه إنكار التابع على المتبوع وإعلامه بما يظن أن الأمر بخلافه؛ ليتذكر أو ليتضح له الصواب.
(قالت: إنا كنا نصنع هذا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) رواية "الموطأ": قالت: كنا نصنع ذلك مع من هو خير منك. وفي الصحيح: أن ابن عمر كان يقدم ضعفة أهله وصبيانه من المزدلفة حتى يصلوا الصبح بمنى ويرموا قبل أن يرمي الناس، وكان ابن عمر يقول: أرخص في أولئك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (١) .
[١٩٤٤] (أخبرنا محمد بن كثير) قال (أخبرنا سفيان) الثوري، قال (أخبرنا أبو الزبير) محمد بن مسلم المكي التابعي (عن جابر - رضي الله عنه - قال: أفاض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ] (٢) أي: من جمع (وعليه السكينة) يعني: الوقار كما تقدم تفسيره (وأمرهم) يعني: أصحابه (أن يرموا) الجمرات (بمثل حصى الخذف) قال الجوهري: الحصاة واحدة الحصا، وتجمع حصيات مثل بقرة وبقرات (٣) ، وفلان ذو حصاة. أي: ذو عقل ولب، قال كعب [بن سعد] (٤) :
وأعلم علمًا ليس بالظن أنه متى (٥) ... ذل مولى المرء فهو ذليل