وقال مالك: إنما يجب الدم على من حلق قبل الرمي (١) . لقوله تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} (٢) ومحل الهدي من الزمان هو بعد رمي جمرة العقبة، وقوله: "لا حرج" لا يقتضي إباحة ذلك عامدًا (٣) ، إنما سئل عمن فعله جاهلًا.
[١٩٨٤] (ثنا محمد بن الحسن) بفتح الحاء والسين ابن تسنيم (٤) (العتكي) البصري التسنيمي (٥) ، قال (ثنا محمد بن بكر) البرساني (٦) من الأزد بصري (عن) عبد الملك (ابن جريج قال: بلغني عن صفية بنت شيبة بن عثمان) بن أبي طلحة الحجبي من بني عبد الدار بن (٧) قصي، اختلف في رؤيتها النبي - صلى الله عليه وسلم - فقيل: إنها لم تره.
(قالت: أخبرتني أم عثمان) وهي امرأة من بني سليم وهي (بنت أبي سفيان: أن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ليس على النساء حلق، إنما على النساء التقصير) قال شيخنا ابن حجر: إسناده حسن، ورواه الدارقطني، وذكره أبو حاتم في "العلل" والبخاري في "التاريخ" (٨) .
وقد استدل أصحابنا على أن النساء في الحج لا يؤمرن بالحلق، بل