الفاسدة، وتغيير أحكام الله بأهوائهم الباردة.
(فإن هذا الحي من قريش) قيل: إن أول من ابتدع هذا في الجاهلية جنادة (١) بن عوف بن أمية الكناني، ويكنى أبا ثمامة، وكان يوافي الموسم في كل عام على حمار له فيقف عليه في الموسم فيقول: يا أيها الناس، إني لا أعاب ولا أجاب (٢) ، ولا مرد [لما أقول، ويبتدع] (٣) لهم أشياء منها أنه كان يحرم المحرم ويحل صفر، ويأتي في عام آخر يحل المحرم ويحرم صفر.
(ومن دان دينهم) من سائر القبائل، أي: ومن أطاعهم في اعتقادهم (٤) والدين الطاعة، يقال: دان له، أي: أطاعه (كانوا يقولون: إذا عفا) أي: [انمحى واندرس] (٥) ، ويقال: عفا، أي: كثر من قولهم: عفا القوم، أي: كثروا، والوبر وبر الإبل الذي حلقته حمال الجمال (٦) .
(الوبر) بفتح الواو والباء، ورواية مسلم: "وعفا الأثر" (٧) ، وفي الحديث: "لا توبروا آثاركم (٨) " ، قال الرياشي: التوبير التعفية ومحو