عن عائشة أن صفية حاضت فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -.
(فقال رسول الله: لعلها حابستنا) قال القرطبي: فيه دليل على أن الكَرِي (١) يحبس على التي حاضت ولم تطف طواف الإفاضة حتى تطهر، وهو قول مالك، وقال الشافعي: لا يحبس عليها كري، ولتكري جملها أو تحمل مكانها غيرها، قال: وهذا كله في الأمن ووجود المحرم، وأما مع الخوف وعدم ذي محرم فلا تحبس باتفاق؛ إذ لا يمكن أن [يسير بها وحدها] (٢) ويفسخ الكري، ولا يحبس عليها الرفقة إلا أن يبقى لطهرها كاليوم ونحوه (٣) .
(قالوا: يا رسول الله إنها قد أفاضت) رواية مسلم: إنها قد زارت يوم النحر (٤) (فقال: فلا) أي: فلا تحبسنا (إذًا) التنوين في إذا بدل من (٥) الجملة المحذوفة عوض عنها، تقديره: فلا تحبسنا إذا أفاضت يوم النحر؛ لأنها أتت بالطواف الذي هو ركن الحج.
[٢٠٠٤] (ثنا عمرو (٦) بن عون) بن أوس بن الجعد السلمي، قال: (أخبرنا أبو عوانة) الوضاح (عن يعلى بن عطاء) الطائفي نزل واسطًا، ثقة (٧) . (عن الوليد بن عبد الرحمن) الحرشي (عن الحارث بن عبد الله