التنعيم حين أرادت عمرة منفردة عن الحج (فدخلت) أي إلى مكة (فقضيت عمرتي) أي بالطواف والسعي والتقصير، ثم رجعت (وانتظرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالأبطح) وهو [المحصب والمراد به هنا بطحاء مكة، وهو متصل بالمحصب، وهو إلى منى أقرب من مكة، قال ابن دريد] (١) : الأبطح والبطحاء الرمل المستطيل على وجه الأرض (٢) . وقال أبو زيد: الأبطح أثر المسيل ضيقًا كان أو واسعًا.
(حتى فرغت) من عمرتي ( [وأمر الناس] (٣) بالرحيل) أي إلى مكة ليطوفوا (٤) طواف الوداع، [ (قالت: وأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) بمن معه إلى (البيت فطاف به) أسبوعًا طواف الوداع] (٥) .
(ثم خرج) من مكة. قال الأذرعي من أصحابنا: لم أر لأصحابنا كلامًا في أن المودع بالطواف من أي أبواب المسجد الحرام يخرج. قال: وذكر بعض العصريين أنه يستحب أن يخرج من باب بني سهم (٦) .
ومن نوادر المالكية عن ابن حبيب: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل المسجد من باب بني شيبة، وخرج إلى الصفا من باب بني مخزوم، وإلى المدينة من باب بني سهم، انتهى (٧) . فإن صح فذاك، ويحتمل أن يقال: يخرج