لأن الوقوف والإقامة سريعا الزوال، بخلاف البناء، ويدل لذلك ما رواه الترمذي، عن وكيع، عن إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجر، عن يوسف بن ماهك، عن أمه مسيكة، عن عائشة، قالت: قلنا: يا رسول الله، ألا نبني لك بيتًا يظلك بمنى؟ قال: "لا (١) ، منى مناخ من سبق" . وقال: حديث حسن، وبوب عليه باب: ما جاء أن منى مناخ من سبق.
وهذا صريح في المراد، ولعل الخطابي إنما (٢) ذكر حكم مكة بناء على تبويب المصنف فتبعه في ذلك، والله أعلم.
[٢٠٢٠] (ثنا الحسن بن علي) الخلال، قال (ثنا أبو عاصم) الضحاك (عن جعفر بن يحيى بن (٣) ثوبان) قال الذهبي: فيه جهالة (٤) ، قال (أخبرني عمارة) بضم العين (بن ثوبان) يعني عمه، قال (حدثني موسى بن باذان) بالباء الموحدة، والذال المعجمة.
(قال: أتيت يعلى بن أمية فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: احتكار الطعام في الحرم) رواية ابن أبي حاتم: "احتكار الطعام بمكة" ، فيحصل منها احتكار الطعام في حرم مكة، وليس الطعام على عمومه، بل هو مخصوص بالأقوات كما سيأتي في بابه، فقد احتكر سعيد ومعمر، ويخرج منه احتكار القوت، فقد كان - صلى الله عليه وسلم - يدخر قوت عياله كل سنة.
(إلحاد فيه) قال الله: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ} (٥) أي: من يهم