قلت: لا منافاة بينهما (١) ؛ لجواز كون الكل فيها.
(قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: المدينة حرام ما بين عائر إلى ثور) كذا رواية البخاري (٢) ، ورواية (٣) مسلم: "ما بين عير إلى ثور" (٤) بالعين المهملة والياء المثناة تحت. قال مصعب الزبيري وغيره: ليس بالمدينة عير ولا ثور. قالوا: وإنما ثور بمكة، وكذا عير. قال القاضي عياض: أكثر رواة البخاري ذكروا (عير) ، وأما (ثور) فمنهم من كنى عنه بكذا (٥) . ومنهم من ترك مكانه بياضًا؛ لأنهم اعتقدوا أن ذكر ثور خطأ؛ إذ ليس في المدينة موضعًا يسمى ثورًا (٦) . وقال بعضهم: الصحيح بدل أحد.
قال [النووي: يحتمل أن ثورًا كان اسمًا لجبل هناك إما أحد، وإما غيره (٧) ، فخفي اسمه (٨) . قال الطيبي: المراد أن حرم المدينة] (٩) قدر ما بين عير وثور من حرم مكة بتقدير حذف المضاف (١٠) .
(من أحدث) منكم (١١) (حدثًا) أي عمل فيه بخلاف السنة منكم، (أو