بالسلب قولان (١) . أحدهما أنه ثيابه فقط، وأصحهما وبه قطع الجمهور أنه كسلب القتيل من الكفار فيدخل فيه فرسه وسلاحه ونفقته وغير ذلك مما يدخل في سلب القتيل (٢) .
(فجاؤوا) يعني (مواليه) يدل على أن الرجل عبدًا كما سيأتي (فكلموه فيه) أي: في السلب الذي أخذه من عبدهم (فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٣) حرم هذا الحرم) أشار إلى الحرم؛ لأنه كان فيه أو قريبًا منه (وقال: من أخذ أحدًا) [يعني: شخصًا] (٤) (يصيد فيه، فليسلبه) أي (٥) : يأخذ (ثيابه) قال القرطبي: وهذا كله مبالغة في الردع والزجر، [لا أنها] (٦) حدود ثابتة في كل أحد وفي كلّ وقت (٧) .
(فلا أرد عليه طعمة) بضم الطاء وكسرها، ومعنى الطعمة الأكلة، وأما الكسر فجهة الكسب (٨) وهيئته (أطعمنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي: أعطانيها.
قال القرطبي: وامتناعه من رد السلب؛ لأنه رأى أن ذلك أدخل في باب الإنكار والتشديد ولتنتشر القضية في الناس فيكفوا عن الصيد، وقطع