فهرس الكتاب

الصفحة 5809 من 13108

المفاسد، وكذا الأمة المملوكة إذا كانت سوداء سيئة الخلق وقليلة الدين.

(فإني مكاثر بكم) فيه بيان علة الأمر بالتزويج لموافقة محبة الله ومحبة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، أما محبة الله فبالسعي في تحصيل الولد لبقاء جنس الحيوان، وإظهار عجائب صنع الله ومجاري حكمته، وبيانه أن السيد إذا سلم إلى عبده البذر وآلات الحرث وهيأ له أرضًا مهيأة للحراثة وكان العبد قادرًا على الحراثة فإن تكاسل وعطل آلة الحرث وترك البذر ضائعًا حتى فسد، ودفع الوكيل عن نفسه بنوع من الحيلة كان مستحقًا للمقت والعقاب من سيده، والله تعالى خلق النطفة في القفا، وهيأ لها في الأنثيين عروقًا ومجاري، وخلق الرحم قرارًا، فلو لم يصرح به الخالق على لسان نبيه فالمراد في الحديث فكيف وقد صرح بالأمر وباح بالسر، فكل ممتنع من النكاح معرض عن الحراثة مضيع للبذر ومعطل لما خلق له، وللحكمة المفهومة من الشواهد.

وأما السعي في محبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورضاه بتكثير ما هو مباهٍ به الأمم كما في رواية أبي بكر بن مردويه في "تفسيره" من حديث ابن عمر بلفظ: "تناكحوا تكثروا، فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة" (١) . وزاد البيهقي في "المعرفة" عن الشافعي: حتى بالسقط (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت