فهرس الكتاب

الصفحة 5819 من 13108

وأنكر الأصمعي كسر الراء مع الباء.

(ما يحرم من الولادة) واستدل بإطلاقه من قال: أن قليل الرضاع وكثيره يحرم، وقد روى ذلك علي وابن عباس وسعيد بن المسيب والحسن ومكحول ومالك والأوزاعي وأصحاب الرأي، وهو رواية عن أحمد (١) . وزعم الليث أن المسلمين أجمعوا على أن قليل الرضاع وكثيره يحرم في المهد ما يفطر به الصائم، واستدل أيضًا: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} (٢) ، وبقول الأمة السوداء: أرضعتكما، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "وكيف قد زعمت أنها أرضعتكما" (٣) . ولأنه فعل يحرم به تحريم مؤبد فلم يعتبر فيه العدد كتحريم أمهات النساء، ولا يلزم اللعان؛ لأنه قول (٤) .

والصحيح عند الشافعي، وأحمد وغيرهما أن الذي يتعلق به التحريم خمس رضعات؛ لرواية مسلم عن عائشة أنها قالت: أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن (٥) . فنسخ من ذلك خمس، وصار إلى خمس رضعات معلومات يحرمن، فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والأمر على ذلك (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت