فهرس الكتاب

الصفحة 5855 من 13108

( {فَانْكِحُوا مَا} ) وجاز وقوع ما للآدميين وإن كان أصلها لمن لا يعقل؛ لأن من وما يتعاقبان، قال الله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (٥) } (١) أي من بناها، وقال الله تعالى: {فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ} (٢) أي: ما يمشي، فمن هنا لمن يعقل ومن النساء؛ لقوله تعالى بعد ذلك: {طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} ، وقرأه ابن أبي عبلة (٣) : من طاب. على الأصل {طَابَ لَكُمْ} قيل: المراد نكاحًا طيبًا، وقراءة ابن أبي عبلة ترده.

واتفق كل من يعاني العلوم أن قوله تعالى {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى} ليس له مفهوم، فقد أجمع المسلمون على أن من لم يخف القسط في اليتامى فله أن ينكح أكثر من واحدة (٤) ، وقد تعلق أبو حنيفة بهذِه الآية في تجويزه نكاح اليتيمة قبل البلوغ، وقال: إنها تكون يتيمة قبل البلوغ، وبعد البلوغ ليست بيتيمة (٥) ، بدليل أنه لو أراد البالغة لما نهى عن حطها عن ??داق مثلها لأنها تختار ذلك، فيجوز إجماعًا، وذهب مالك والشافعي والجمهور إلى أن ذلك لا يجوز حتى تبلغ وتستأمر (٦) ؛ لقوله تعالى: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ} (٧) ، والنساء اسم يطلق على الكبار، كالرجال في الذكور (قالت: يا ابن أختي) لأن عروة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت