مالك (١) يعني كما نقله عنه البخاري (٢) والمصنف وغيرهما. وقد اتفق أئمة الفتوى وعلماء الأمصار على أن الأب إذا زوج الثيب بغير رضاها أنه لا يصح، وبوب عليه البخاري: إذا زوج ابنته وهي كارهة فنكاحها مردود، وشذ الحسن البصري والنخعي فقال الحسن: نكاح الأب جائز على ابنته بكرًا كانت أو ثيبًا، كرهت أو لم تكره. وقال النخعي: إن كانت الابنة في عياله زوجها ذلك ولم يستأمرها وإن كانت في [عيالها نائية] (٣) عنه استأمرها، قال: وما خالف هذِه السنة فمردود (فكرهت) قال السفاقسي: واستدل به الشافعي على إبطال نكاح الموقوف على إجازة من له الإجازة (٤) على قولي الإمام مالك وأحمد (٥) ، قال: وليس في هذا الحديث دليل للشافعي؛ لأنه ذكر أنها كرهت ذلك، وإنما الخلاف لو رضيت. قال: وظاهره أنها لو رضيت لجاز، واستدل به على أبي حنيفة في قوله: لا يزوج الأب البكر البالغ إلا برضاها، قال: وذلك أن ذكر الثيوبة إنما ذكرت في هذا الحديث ليعلم أنها علة الحكم، فدل على أن حكم البكر بخلافه (٦) .
(فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له) فيه جواز خروج المرأة من