فهرس الكتاب

الصفحة 6031 من 13108

به، فلا توصف بطاعة ولا معصية ولا إباحة؛ إذ ليست داخلة تحت اكتساب الآدمي وهي كرعشة المرتعش، وهذا الحديث يبين الحديث الذي قبله، وأن قوله: "اصرف بصرك" لم يرد به نظرة الفجأة كما هو ظاهر اللفظ، وإنما يصرف بصره عن النظرة التي بعدها التي تقع تحت اكتساب الآدمي، فكأنه يقول: إذا نظرت إلى ما لا يجوز بغتة بغير قصد، فاصرف بصرك عن الدوام، وعن النظرة الثانية.

(وليست لك) النظرة (الثانية) أي: ليس لك أن تعود إلى النظرة الثانية، والتعمد ابتداء في معنى الثانية المقصودة، وهذِه النظرة والله أعلم ليست من الكبائر، بل من صغائر الذنوب التي تكفرها الطاعات إذا اجتنبت الكبائر، وقد جعل ذلك في حديث أبي هريرة مكفرًا بالوضوء حيث قال: "إذا توضأ العبد أو المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء" (١) . ويدل على ذلك أيضًا قصة الذي أصاب من المرأة ما دون أن يمسها، فقال: "صلِّ معنا" ، فنزلت {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} (٢) (٣) .

[٢١٥٠] (ثنا مسدد، ثنا أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله (عن الأعمش، عن أبي وائل) شقيق بن سلمة الأسدي (عن) عبد الله (بن مسعود) - رضي الله عنه -.

(قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تباشر) بكسر الراء لالتقاء الساكنين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت