فهرس الكتاب

الصفحة 6114 من 13108

الأصح عند الأصوليين (١) ، فلا تكون المراجعة واجبة، فلو كانت واجبة لقال رسول الله لعمر: أخبره أن الله أمره بالمراجعة، أو إني آمره بالرجعة، ولا يصار إلى أنه أمر إلا بدليل. قال عياض: فأمره بمراجعتها واجب عندنا خلافًا لأبي حنيفة والشافعي، ولا حجة لهما إن قالا: فإن الآمر لابن عمر بالمراجعة أبوه وليس لأبيه أن يضع الشرع لأن أباه إنما أمره بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهو مبلغ إليه أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - (٢) (فليراجعها) بكسر اللام على الأصل؛ لأنها لام الأمر الجازمة للمضارع، ويجوز إسكانها، وقرئ بهما في السبع (٣) ، والأمر بالمراجعة للندب كما تقدم، قال أصحابنا: والصارف للأمر للوجوب؛ فإن الله قال: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} (٤) وغيرها من الآيات المقتضية للتخيير بين الإمساك بالرجعة أو الفراق بتركها، وفيه جمع بين الحديث والآيات إذا حملنا الأمر على الندب (ثم ليمسكها) بضم الياء وكسر السين، كما قال تعالى: {وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا} (٥) وفي رواية في الصحيح: "ثم يمسكها" (٦) . بحذف لام الأمر، وجزم الكاف، عطفًا على الأمر قبله. والمراد بهذا الأمر: استمرار الإمساك لها؛ لأن الرجعة إمساك لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت