فهرس الكتاب

الصفحة 6163 من 13108

جواز وقوع الطلاق الثلاث واحدة؛ لأنه قال: "قد علمت" فأقره عليه ولم ينكر عليه (راجعها) هذا موضع التبويب وهو أن هذِه المراجعة التي بعد التطليقات الثلاث منسوخة بما في "الصحيح" عن عائشة: أن امرأة رفاعة القرظي طلقها فبت طلاقها، وفي رواية: فطلقها آخر ثلاث تطليقات فتزوجها ابن الزبير، وإنما معه مثل هدبة الثوب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ ! لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك" (١) . وهذا الذي ذكره المصنف من النسخ هو قول الجمهور من السلف والخلف، وشذ طاوس وبعض أهل الظاهر فقالوا: إن الطلاق الثلاث في كلمة واحدة يقع واحدة فقط، ولزوجها أن يراجعها، ويروى هذا عن محمد بن إسحاق والحجاج بن أرطاة، حكاه القرطبي، وقال: قيل عنهما: لا يلزم منه شيء، وهو مذهب مقاتل، ويروى عن داود (٢) .

واستدل من قال: تقع الثلاث المجتمعة بكلمة واحدة بأحاديث ثلاثة: بهذا الحديث، والثاني حديث ابن عمر على رواية من روى أنه طلق ثلاثًا (٣) ، والثالث: ما روي عن ابن عباس من رواية طاوس وأبي الصهباء وعكرمة (٤) (وتلا) قول الله تعالى: ( {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} ) (٥) فيه استدلال بكتاب الله على السنة؛ لأنه الأصل المعتمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت