وفتح الصاد واللام مبني لما لم يسَم فاعله، ولفظ مُسلم: "لا صَلاة" (١) [ (بِحَضْرَةِ) حضرة مثلث الحاء] (٢) طعام.
قال القرطبي: ظاهر هذا نفي الصحة والإجزاء، وإليه ذهبَ أهل الظاهر أن الصلاة بحضور (الطَّعَامِ) لا تصح قال: وتأول بعض أصحابنا (٣) .
وحكى الترمذي عن أحمد وإسحاق أنهما يقولان: يبدأ بالعشاء وإن فاتته الصلاة. قال: وسمعت الجارود يقول: سمعت وكيعًا يقول في هذا الحديث: يبدأ بالعشاء إذا كان طعامًا يخاف فسَاده (٤) .
(وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ) كذا رواية مُسلم، والأخبثان بالثاء المثلثة هما البَول والغائط، قالهُ الهروي (٥) وغيره، وحضُور الشراب الذي تتوق إليه النفس من ماء وغَيره بحضور (٦) الطعام، ومُدافعة الريح كمدافعة البَول والغائط.
[٩٠] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى) بن نجيح البغدَادي، روى عَنه البخَاري تعليقًا، قال: (ثنا) إسماعيل (٧) (ابْنُ عَيَّاشٍ) عالم أهل الشام في عصره.