في "تاريخه" (١) .
(وهو غائب) حين خرج مع علي بن أبي طالب إلى اليمن (فأرسل إليها وكيله) منصوب على المفعول، والوكيل: عياش بن أبي ربيعة كما سيأتي (بشعير) قال ابن دقيق العيد: ويحتمل أن يكون وكيله مرفوعًا، ويحتمل أن يكون الوكيل هو المرسِل بكسر السين (٢) ، وجزم النووي بالأول (٣) . نعم تجويز الرفع فيه مخالفة لتصريح الرواة بأن عياش بن ربيعة أتاها بالطلاق وبالآصع من الشعير والتمر، ولفظ مسلم: قالت: أرسل إلي زوجي أبو عمرو بن حفص عياش بن أبي ربيعة بطلاقي، وأرسل معه بخمسة آصع تمر وخمسة آصع من شعير (٤) .
(فتسخطته) بفتح التاء والسين والخاء المشددة، أي: كرهته ولم ترض به (فقال) وكيله (والله ما لك علينا من شيء) وإنما قال ذلك لقيامه مقام موكله في ذلك، ولأنه أيضًا في حكم المدعى عليه.
قال القرطبي: وكان إرساله هذا الشعير والتمر على سبيل النفقة لمطلقته فحسبته هي نفقة واجبة عليه، فلذلك تسخطته ورأت أنها تستحق عليه أكثر من ذلك وأطيب، فلم تقبل ذلك حتى أخبرها الشارع - صلى الله عليه وسلم - (٥) .
(فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له، فقال لها: ليس لك عليه