هذا (١) السَّرف؟ " فقال: أفي الوُضوء إسرَاف؟ قال: " نَعم، وإن كنت على نهر (٢) جار " (٣) .
وروى أبوُ عبيد في كتاب " الطهَارة " بسنده إلى أبي الدرداء أنه قال: " اقتصد (٤) في الوضوء ولو كنت على شاطئ نهر" (٥) . وروى بسنده عن هلال بن يساف قال: كان يُقالُ: إن في كل شيء سَرفًا حتى في الماء، وإن كنت على شاطئ نهر (٦) ، وبسنده عن محارب بن دثار (٧) قال: كان يقال: من وهن عِلم الرجُل ولوعه بالماء في الطهور (٨) .
وروي ابن عدي من حَديث ابن عباس مرفوُعًا: كانَ [يتعوذ بالله من وسوسة] (٩) الوُضوء. لكن إسنَاده واهٍ (١٠) .
(و) يَعْتَدُون في (الدُّعَاء) تقدم من تفسير الصَّحابي أن من جاوز جوامع الكلم، وأتى بأفراد الالفاظ الجوامع؛ كان معتديًا. وأنواع الاعتداء كثيرة، ومنه السجع (١١) في الدعاء، وللبخاري عن ابن عبَّاس،