يعمل به. ووافقنا على وجوب الفدية على الكبير والكبيرة أبو حنيفة (١) وأحمد (٢) ؛ إلا أن أبا حنيفة قال: لكل يوم صاع تمر أو نصف صاع حنطة، وأحمد قال: مد حنطة، أو مدان من تمر أو شعير.
والقول الثاني عند الشافعي: أنه لا يجب عليه شيء، وبه قال مالك؛ لأنه سقط عنه شرط الصوم فأشبه الصبي، واختاره أبو ثور وابن المنذر (٣) ، والخلاف جارٍ في المريض الذي لا يرجى برؤه، وحكمه حكم الشيخ الهرم وحيث أوجبنا الفدية فلا يجوز تعجيلها قبل رمضان، ويجوز بعد فجر كل يوم، وقطع الدارمي بالجواز قبل الفجر. وقال النووي: إنه الصواب (٤) .
وإذا قلنا بوجوب الفدية على الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة فلا قضاء عليهما لما أخرجه الحاكم في "المستدرك" من طريق عكرمة عن (٥) ابن عباس بمعنى هذا الحديث، وزاد: ولا قضاء عليه (٦) .
(والحبلى والمرضع إذا خافتا على أولادهما) (٧) أي: ولديهما (أفطرتا وأطعمتا) رواه البزار، وزاد: وكان ابن عباس يقول لأم ولد له حبلى: أنت بمنزلة التي لا تطيقه فعليك بالفداء ولا قضاء عليك (٨) . وصحح