مُعَاوَيةَ (١) بْنِ صَالِحٍ) بن جدير (٢) (عَنْ أَبِي مَرْيَمَ) قيل: اسمه عَبد الرحمَن بن مَاعِز (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا (٣) هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٤) يقول: إِذَا اسْتَيقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ).
فإن (٥) قلتُ: ما الفائدة في قوله - عليه السلام -: "مِن نَومه" ومَعلوم أن الاستيقاظ إنما يكونُ من النوم؛ قلتُ: لا ينحَصر الاستيقاظ في النوم لمشاركة الغفلة والغَشية في ذلك، ألا ترى أنهُ يُقالُ: استيقظ فلان من غشيته أو غفلته. فإن (٦) قلت: لم أضَاف - عليه السلام - النَّوم إلى ضمير أحدنا ومَعلوم قطعًا (٧) أن أحدًا لا يستيقظ من نَوم غيره، فما فائدة هذِه الإضَافة حَتى لم يقل: مِنَ النوم أو من نَوم، وكان ذلك مغنيًا عنها مع خفة (٨) الإفراد، وثقل (٩) التركيب الإضافي؟ الجَوَاب: قال الفاكهي: