الجهل بالصحابي؛ لأنهم كلهم عدول.
(وصام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) قال القرطبي أيضًا: إنهم فهموا من أمره - صلى الله عليه وسلم - بالفطر أنه أمر جزم، ولا بد منه، وأنه واجب فلم يصم منهم أحد فيما بلغنا (١) . أي: غير النبي - صلى الله عليه وسلم - لانتفاء العلة في حقه؛ فإنه كان يجد قوة المفطرين كما تقدم.
(قال أبو بكر) بن عبد الرحمن (قال الذي حدثني) وهو بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - (لقد رأيت رسول الله بالعَرْج) بفتح العين وسكون الراء المهملتين ثم جيم، سمي بذلك لتعريجه، نزله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "إن الجن اجتمعوا" وأسكن المسلمين منهم بطن العرج، وأسكن المشركين بطن الأثاية (٢) . وهي قرية من عمل الفُرُع بضم الفاء والراء، وقيل: بسكون الراء على طريق مكة على نحو من ثمانية وسبعين ميلًا من المدينة المشرفة (٣) .
(يصب على رأسه الماء وهو صائم) أي: بيانًا للجواز، وفيه دليل على أن الصائم لا يكره له الاغتسال بالماء، وقد بلَّ ابن عمر ثوبًا (٤) فألقاه عليه وهو صائم (٥) . وقال أنس: إن لي أبزنًا أتقحم (٦) فيه وأنا