قال البيهقي (١) : ويدل على النسخ حديث أنس في قصة جعفر: ثم رخص النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد في الحجامة (٢) . وهو حديث صحيح.
وأجاب بعضهم بأن الحاجم والمحجوم الذين قال لهما النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أفطر الحاجم والمحجوم" كان يغتابان في صومهما، وقد روى البيهقي ذلك في بعض طرق ثوبان (٣) . قال الشافعي: فيكون المراد بفطرهما كما قال بعض الصحابة لمن تكلم في حال الخطبة: لا جمعة لك (٤) . أي: ليس لك أجرها، وإلا فهي صحيحة مجزئة.
وذكر بعضهم جوابًا آخر: إنه دعا عليهما تغليظًا لارتكابهما ما يعرضهما لفساد صومهما (٥) .
(قال أبو داود: وروى خالد الحذاء، عن أبي قلابة) ، وكذا رواه الشافعي فقال: أخبرنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس: فرأى رجلًا يحتجم (٦) (بإسناد أيوب) أي: المتقدم (مثله) أي: مثل ما تقدم.
[٢٣٧٠] (حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا محمد بن بكر) بن عثمان