والظاهر أن هذا من قياس الشبه؛ فإن قياس الشبه ما أخذ حكم فرعه من شبه أصله، وسماه الشيخ أبو إسحاق قياس الدلالة (١) ، وفسره بأن يحمل الفرع على الأصل بقرب من الشبه عمت العلة التي علق الحكم عليها في الشرع، ووجهه هنا أنا استدللنا على القبلة من الصائم لا تفطر [كما أن المضمضة من الصائم لا تفطر] (٢) لعدم وجود العلة التي علق الحكم عليها في الشرع وهو وجود المفطر، ووجه الشبه (٣) بينهما أن كلًّا منهما وسيلة إلى الفطر.