النووي: إسناده جيد. قال: ورواه مالك (١) والشافعي (٢) والبيهقي (٣) بأسانيدهم الصحيحة عن عطاء بن يسار أن ابن عباس سئل عن القبلة للصائم فأرخص فيها للشيخ وكرهها للشاب (٤) (٥) على التفرقة، هكذا رووه موقوفًا على ابن عباس.
ورواه ابن ماجه مرفوعًا: رخص للكبير الصائم في المباشرة، وكرهها للشاب (٦) .
فيه دليل على التفرقة بين الشيخ والشاب، وبه قال مالك (٧) .
وأما مذهب الشافعي: فتكره لمن حركت القبلة شهوته، ولا تكره لغيره، والأولى تركها (٨) . وإنما ذكر الشيخ والشاب لأن الغالب في الشيخ أنها لا تحرك شهوته، والغالب في الشاب تحريكها.
وإذا قلنا بالكراهة فهي كراهة تحريم، وحكاه القاضي أبو الطيب عن "الأم" ، وقال أبو ثور: إن خاف المجاوزة من القبلة إلى غيرها لم يقبل، ومذهب أبي حنيفة كمذهبنا (٩) .