"صحيح مسلم" وغيره: من أدركه الفجر جنبًا فلا صوم له (١) .
وأجاب الجمهور بأن هذِه فتيا منه وهو قوله الأول، وقد [روي عن] (٢) الحسن بن صالح مثل قول أبي هريرة، وعن الحسن، والنخعي: لا يجزئه إذا أصبح عالمًا بجنابته، وإن لم يعلم أجزأه، وروي عن الحسن، والنخعي: لا يجزئه في الفرض ويجزئه في النفل، وروي عن الحسن: يصومه ويقضيه (٣) .
ومذهب الجمهور الأخذ بحديث أم سلمة، وعائشة (٤) وهو الذي يفهم من ضرورة قو??ه تعالى {فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ} ، فلما مد (٥) الله إباحة الجماع إلى الفجر علم بالضرورة أن الفجر يطلع عليه وهو جنب، فإن (٦) الغسل إنما يتأتى بعد الفجر.
(قال أبو داود: ما أقل من يقول هذِه الكلمة يعني: يصبح جنبًا في رمضان) فيه دليل لما قاله النحاة أن الكلمة تطلق ويراد بها كلام كثير؛ فإن الكلمة عندهم هي اللفظة الواحدة (٧) (وإنما الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم -