فهرس الكتاب

الصفحة 6724 من 13108

قال: وهو نظير قوله - صلى الله عليه وسلم -: ليس المسكين بالطواف ... الحديث (١) . فإنه لم يرد إخراجه من أسباب المسكنة كلها، وإنما أراد الكامل المسكنة الذي لا يجد غنى يغينه ويستحق أن يسأل الناس ولا يفطن له (٢) .

قال ابن دقيق العيد: وأخذ من هذِه القصة أن كراهة الصوم [في السفر] (٣) مختصة بمن هو في مثل هذِه الحالة ممن يجهده الصوم ويشق عليه، إذ يؤدي إلى ترك ما هو أولى من الصوم من وجوه القرب فينزل قوله: "ليس من البر الصوم في السفر" على مثل هذِه الحال. قال: والمانعون في السفر أن اللفظ عام والعبرة بعمومه لا بخصوص السبب (٤) . ولفظ رواية الإمام أحمد من حديث كعب بن عاصم الأشعري: "ليس من أمبر أمصيام في أمسفر" (٥) . فهذِه لغة لبعض أهل اليمن يجعلون لام التعريف ميمًا، ويحتمل أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - خاطب بها هذا الأشعري كذلك؛ لأنها لغته، ويحتمل أن يكون الأشعري هذا نطق بها على ما ألف من لغته، فحملها عنه الراوي وأداها باللفظ الذي سمعها به (٦) .

[٢٤٠٨] (حدثنا شيبان بن فرُّوخَ) لا ينصرف (حدثنا أبو هلال) محمد ابن سليم (الراسبي) بسين مهملة ثم باء موحدة، نزل في بني راسب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت